رفيق العجم
360
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
القوة العقلية . والشجاعة فضيلة القوة الغضبية . والعفّة فضيلة القوة الشهوانية . والعدالة عبارة عن وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب . فبها تتمّ جميع الأمور ولذلك قيل بالعدل قامت السماوات والأرض . ( ميز ، 64 ، 11 ) - الشجاعة فهي فضيلة للقوة الغضبية لكونها قوية ، ومع قوة الحمية منقادة للعقل المتأدّب بالشرع في إقدامها وإحجامها وهي وسط بين رذيلتيها المطيفتين بها وهما التهوّر والجبن . فالتهوّر لطرف الزيادة عن الاعتدال وهي الحالة التي يقدم الإنسان على الأمور المحظورة التي يجب في العقل الإحجام عنها . وأما الجبن فلطرف النقصان وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . ومهما حصلت هذه الأخلاق صدرت منها هذه الأفعال ، أي يصدر من خلق الشجاعة الإقدام حيث يجب وكما يجب وهو الخلق الحسن المحمود . ( ميز ، 66 ، 4 ) - الشجاعة فخلق بين التهوّر والجبن فإن اعتبر إضافتها إلى النفس فهي صرامة القلب في الأهوال وربط الجأش عند المخاوف وإن اعتبر بالفعل ، فالإقدام على موضع الفرصة وتولّدها من الغضب وحسن الأمل وبها يصابر الإنسان الشدائد بل بها يصبر عن المعاصي فإن الغضب إذا سلط على الشهوة زجرها . ( ميز ، 102 ، 13 ) شجرة - الروح الفكري فمن خاصيته أنه يبتدئ من أصل واحد ثم تتشعّب منه شعبتان ، ثم من كل شعبة شعبتان وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج هي ثمراتها . ثم تلك الثمرات تعود فتصير بذورا لأمثالها : إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض حتى يتمادى إلى ثمرات وراءها كما ذكرناه في كتاب القسطاس المستقيم . فبالحريّ أن يكون مثاله من هذا العالم الشجرة . ( مش ، 85 ، 12 ) شحيح - البخيل هو الذي يبخل بما في يده على غيره . والشحيح هو الذي يبخل بنعمة اللّه وهي في خزائن قدرته لا في خزائنه على عباد اللّه تعالى فشحّه أعظم . والحسود هو الذي يشقّ عليه أنعام اللّه تعالى من خزائن قدرته على عبد من عباده بعلم أو مال أو محبة في قلوب الناس أو حظ من الحظوظ حتى أنه ليحب زوالها عنه وإن لم يحصل له من ذلك مصلحة وهذا منتهى الخبث . ( ب ، 66 ، 29 ) شخصي معيّن - الشخصي المعيّن فلا يطلب حكمه في العلوم إذ لا يطلب حكم زيد بل يطلب حكم الإنسان ( م ، 21 ، 10 )